العلامة المجلسي
364
بحار الأنوار
أشهر ، فعند ذلك يصيب المرأة خبث النفس والتهوع ، ثم ينزل إلى القفل الأوسط فيمكث فيه ثلاثة أشهر ، وسرة الصبي فيها مجمع العروق وعروق المرأة كلها منها يدخل طعامه وشرابه من تلك العروق ، ثم ينزل إلى القفل الأسفل فيمكث فيه ثلاثة أشهر ، فذلك تسعة أشهر ثم تطلق المرأة ، فكلما طلقت انقطع عرق من سرة الصبي فأصابها ذلك الوجع ، ويده على سرته حتى يقع على الأرض ويده مبسوطة ، فيكون رزقه حينئذ من فيه ( 1 ) . بيان : " أفاض بها كإفاضة القداح " قال الجوهري : إفاضة القداح : الضرب بها ، والقداح جمع القدح - بالكسر - وهو السهم قبل أن يراش وينصل ، فإنهم كانوا يخلطونها ويقرعون بها بعد ما يكتبون عليها أسماءهم . وفي التشبيه إشارة لطيفة إلى اشتباه خير بني آدم بشرهم إلى أن يميز الله الخبيث من الطيب ، كذا ذكره بعض الأفاضل . أقول : يمكن أن يقرأ " القداح " بفتح القاف وتشديد الدال وهو صانع القدح ، أي أفاض وشرع في بريها ونحتها كالقداح [ فيراهم مختلفة كالقداح ] . قوله " فتردد . . " لعل ترددها كناية عما يؤثر فيها من مزاج الأم ، أوما يختلط بها من نطفة الأم الخارجة من جميع عروقها . ثم إنه يحتمل أن يكون نزولها إلى الأوسط والأسفل ببعضها لعظم جثتها لا بكلها . قوله " أسفل من الرحم " أي [ هو ] أسفل موضع منها . وفي القاموس : الطلق وجع الولادة ، وقد طلقت المرأة طلقا على ما لم يسم فاعله و " يده " أي يد الصبي . 58 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة بن أعين ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إذا وقعت النطفة في الرحم استقرت فيها أربعين يوما وتكون علقة أربعين يوما وتكون مضغة أربعين يوما ، ثم يبعث الله ملكين خلاقين فيقال لهما : أخلقاكما يريد الله ذكرا أو أنثى ، صوراه واكتبا أجله ورزقه ومنيته ، وشقيا أو سعيدا ، واكتبا لله
--> ( 1 ) الكافي : ج 6 ، ص 15 .